السيد هاشم البحراني

443

مدينة المعاجز

* ( ولا تشتروا بآياتي - المنزلة لنبوة محمد ، وإمامة علي ، والطيبين من عترته - ثمنا قليلا - بأن تجحدوا نبوة النبي [ محمد - صلى الله عليه وآله - ] ( 1 ) وإمامة الأئمة - عليهم السلام - ( 2 ) وتعتاضوا عنها عرض الدنيا ، فإن ذلك وإن كثر فإلى نفاد وخسار وبوار ( 3 ) . وقال عز وجل : وإياي فاتقون ) * ( 4 ) في كتمان أمر محمد - صلى الله عليه وآله - وأمر وصيه - عليه السلام - ، فإنكم إن تتقوا لم تقدحوا ( 5 ) في نبوة النبي ، ولا في وصية الوصي ، بل حجج الله عليكم قائمة ، وبراهينه بذلك واضحة ، قد قطعت معاذيركم ، وأبطلت تمويهكم ، وهؤلاء يهود المدينة جحدوا نبوة محمد - صلى الله عليه وآله - وخانوه [ وقالوا : ] ( 6 ) نحن نعلم أن محمدا نبي ، وأن عليا وصيه ، ولكن لست أنت ذاك ولا هذا - يشيرون إلى علي - عليه السلام - ، فأنطق الله ثيابهم التي عليهم ، وخفافهم التي في أرجلهم ، يقول كل واحد منها للابسه : كذبت يا عدو الله ، بل النبي محمد - صلى الله عليه وآله - هذا ، والوصي علي - عليه السلام - هذا ، ولو أذن [ الله ] ( 7 ) لنا لضغطناكم وعقرناكم وقتلناكم . فقال رسول الله - صلى الله عليه وآله - : إن الله عز وجل يمهلهم لعلمه بأنهم سيخرج من أصلابهم ذريات طيبات مؤمنات ، ولو تزيلوا لعذب [ الله ] ( 8 ) هؤلاء

--> ( 1 ) من المصدر . ( 2 ) في المصدر هكذا : والإمامة الامام [ علي ] - عليه السلام - وآلهما . ( 3 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : ووبار . ( 4 ) البقرة : 41 . ( 5 ) كذا في المصدر ، وفي الأصل : لم تقترحوا ، وهو تصحيف ( 6 ) من المصدر . ( 7 ) لفظ الجلالة من المصدر . ( 8 ) لفظ الجلالة من المصدر .